ولكن التحقيق هو : وحدة الوضع وان كان يمكن تعدد الجهة في كل من اللفظ والمعنى تحليلا ، ولحاظ كل جهة من جهتي اللفظ بإزاء جهة من جهتي المعنى ، وامّا ابتداء فهو موضوع بالوضع الوحداني للعنوان الجاري على الذات المنطبق عليه انطباق الوجه على ذي الوجه لا بنحو يكون الوجه مأخوذا في مفهومه ، لعدم أخذ كل محكي في مدلول الحاكي ، كما في غير المشتقات من الجوامد أيضا .
ومما ذكرنا يظهر عدم تركب المشتق من النسبة والمبدأ أيضا - ويشهد عليه جعله مبتدأ ومسندا اليه - لوضوح عدم صحته كذلك لو كان مركبا من النسبة والمبدأ .
[ الثاني : الفرق بين المشتق ومبدئه ]
100 - قوله : « الثاني : الفرق بين المشتق ومبدئه مفهوما . . . الخ » . « 1 »
وتحقيقه : انّ العارض القائم بالموضوع يلاحظ على قسمين :
أحدهما : أن يلحظ كونه مرتبة بروز الذات وجلوته ، كأنّه قد تجلى في هذه المرتبة وصار وجوده شديدا بحيث صار وجود العارض مندكا ومنطويا فيه ، وعلى هذا لا نشاهد وجود كل مغايرا مع الآخر بل يكون عين الآخر ولكن بنحو يكونان مفهومين متحدي الوجود لا مفهوما واحدا مركبا ، فيكون لفظ كل منهما حاكيا عن ذاك الوجود بمفهوم غير مفهوم اللفظ الآخر ، والاتحاد والجري في كل من المفهومين على الآخر يكون من خصوصيات ذاته المفهومية فتكون اللا بشرطية حينئذ ذاتية له بمعنى كونها لازم تلك الخصوصية .
ثانيهما : أن يلحظ كونه مغايرا مع الذات وجودا كما كان كذلك مفهوما ، بأن ينظر إلى كون المبدأ عرضا زائدا مغايرا مع الذات - وان كان قائما به - ويكونان
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 74 ؛ الحجرية 1 : 43 للمتن و 1 : 47 العمود 1 للتعليقة .