الهيئة والمادة ، حيث انّ نفس الحدث - بلا خصوصية أخذه على نحو الانطباق والاتحاد مع الذات - يكون مفاد المادة ، وخصوصيته الكذائية مفاد المفهوم ، وسيظهر ذلك في بيان الفرق بين الحدث والمشتق .
94 - قوله : « وقد أفاد في وجه ذلك : أنّ مفهوم الشيء لا يعتبر في مفهوم الناطق مثلا . . . الخ » . « 1 »
ولا بد أن يكون المراد في الشق الأول هو العنوان الكلي للذات مع التقيد بالوجود السعي ، وإلّا لما صح اثبات المبدأ له وتلبسها به بقولك في تفسيرها : « هو ذات ثبت له المبدأ » .
كما انّ المراد به في الشق الثاني هو مصداق ما ، نظير النكرة أو الحصة للكلي حتى لا [ يتنافى ] « 2 » مع عموم مفهوم المشتق وضعا ولا مع كونه مفهوما في ما إذا أخذ محمولا ؛ وإلّا فلو اخذ الشخص الخارجي الجزئي الحقيقي :
فإن كان المراد واحدا من الاشخاص دون غيرها يلزم أن يكون اطلاقه على غيرها مجازيا .
وإن [ كان ] المراد كلا منهما يلزم الاشتراك اللفظي ، أو الوضع العام والموضوع له الخاص ، والاستعمال في أكثر من معنى فيما إذا أريد منه العموم كما في قوله : « أكرم العالم » .
95 - قوله : « وانّما يكون فصلا مشهوريا منطقيا يوضع مكانه إذا لم يعلم نفسه » . « 3 »
لا يقال : يلزم على هذا انحصار الكليات في المنطق في أربعة بل في اثنين
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 70 ؛ الحجرية 1 : 41 للمتن و 1 : 44 للتعليقة .
( 2 ) في الأصل الحجري ( ينافي ) .
( 3 ) كفاية الأصول : 71 ؛ الحجرية 1 : 41 للمتن و 1 : 44 للتعليقة .