على حجية الاستصحاب في الشك في المقتضي أيضا .
81 - قوله : « لأجل توهم اختلاف المشتق باختلاف مبادئه في المعنى » . « 1 »
أقول : اختلاف المبادئ امّا : بحسب أصل وضع المصادر من السيلان وغيره والتعدية وغيرها ؛ أو بحسب اختلاف ما يراد منه عرفا ولو في خصوص مشتق خاص مجازا ؛ أو بالوضع الثانوي كالملكية والشأنية واتخاذ الحرفة ونحوها .
وامّا اختلاف ما يعتري المشتق من الحالات فهو مثل وقوعه محكوما عليه ، أو محكوما به . ويمكن أن يكون منشأ التوهم أمرا ثالثا ، مثل دعوى كون الذات المنقضي عنه المبدأ من افراد المتلبس بنحو المجاز في الاسناد .
والتحقيق : عدم صلاحية واحد من الأمور للتفصيل في محل النزاع .
امّا اختلاف المبادئ فلأنّ النزاع في ما نحن فيه في معنى الهيئة ولا ربط لها بالمادة ، غاية الأمر تدل الهيئة على عنوان للذات من تلبسه بالمبدأ بأيّ معنى كان سواء كان ثبوتيا أو حدوثيا أو سيالا أم لا ، إلى غير ذلك من الاختلاف .
وامّا اختلاف الحالات الطارئة فلكونها من قبيل الهيئة التركيبية الكلامية ، ولا يكاد يؤخذ في المعنى المفردات وضعا ، هذا ؛ مع استلزامه الاشتراك اللفظي في كل من المشتقات .
وامّا المجاز في الاسناد فلانّه توسعة في التلبس نظير أخذ المبدأ بمعنى الملكة مثلا ، وبعد ذلك يكون صدق المشتق حقيقيا ولو كان لخصوص المتلبس .
فقد ظهر انّ المسألة ذات قولين كما بين المتقدمين ولا وجه لاحداث التفاصيل .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 64 ؛ الحجرية 1 : 38 للمتن و 1 : 37 للتعليقة .