إلّا أنّ الأصوليين في هذا المقام بصدد بيان ما هو مدلوله بالوضع لا ما هو مدلوله بالقرينة ؛ ومن المعلوم انّ الحال المدلول عليه بالمشتق مع حفظ عدم دلالته على الزمان وضعا ليس إلّا حال التلبس اجمالا الصالح للانطباق على كل من الأزمنة بالقرينة ، هذا .
مع انّه لا بد للقائل بتبادر حال النطق أن يدّعيه بالنسبة إلى الجري والتلبس كليهما دون خصوص الأول ، وإلّا لا يجدي فيما هو المهم في محل النزاع كما لا يخفى .
[ الأصل اللفظي في المسألة ]
79 - قوله : « وأصالة عدم ملاحظة الخصوصية . . . الخ » . « 1 »
لا يقال : انّ لحاظ المعنى العام متيقن وانما الاشكال في لحاظ الخصوصية فلا وجه للمعارضة .
لأنه يقال : نعم فيما إذا كان المعنى مرددا بين الجنس أو النوع المركب منه ومن الفصل - كما لو تردد لفظ بين وضعه للحيوان أو للحيوان الناطق - لا فيما كان كل من العام والخاص بسيطا غير مأخوذ أحدهما في الآخر ، وان كان أحدهما أعم صدقا من الآخر كما فيما نحن فيه بناء على ما سيجيء من بساطة المشتق مفهوما .
ثم انّه على تقدير جريان الأصل لا دليل على اعتباره : امّا بناء العقلاء فلعدم احرازه إلّا تعيين المراد بعد العلم بالوضع لا في اثباته ؛ وامّا دليل الاستصحاب فلكونه في المقام كما لا يخفى .
80 - قوله : « كما انّ قضية الاستصحاب وجوبه » . « 2 »
أخذ الزمان في موضوع الحكم ظرفا لا مفردا ومكثرا له ، كما انّه يبتني
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 63 ؛ الحجرية 1 : 37 للمتن و 1 : 37 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 64 ؛ الحجرية 1 : 38 للمتن و 1 : 37 للتعليقة .