الأمر الحادي عشر : في الاشتراك والترادف
والكلام فيه في مقامات :
المقام الأول : في المشترك المعنوي .
المقام الثاني : في المشترك اللفظي .
المقام الثالث : في استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى .
المقام الرابع : في الترادف .
المقام الأول : في المشترك المعنوي
لا ريب في ثبوت المشترك المعنوي ، وفي ثبوت استعمال اللفظ فيه ، وإرادة جميع ما ينطبق عليه ، إذ اللفظ لم يوضع الا لمعنى واحد ، ولم يستعمل الا فيه ، وإنّما نبهنا عليه لئلا يلتبس بالمباحث الآتية ، وكلما أطلق لفظ وكانت له عدة معان يصلح لتناولها فإن كان لها جامع يجمعها وأمكن حمل اللفظ على ذلك الجامع لكونه ظاهرا فيه ، إمّا لوجود قرينة عليه ، وإمّا لكثرة استعماله فيه ، وإمّا لغير ذلك ، حمل عليه وكانت الأفراد كلها مرادة إمّا على البدل ، أو الشمول ، أو الاستغراق ، لأنّ إرادة بعضها المعين دون الآخر ترجيح بلا مرجح ، ويتضح هذا في باب العام والخاص ، والمطلق والمقيد ، إن شاء اللّه تعالى .
المقام الثاني : في المشترك اللفظي .
والكلام هنا في امكانه ووقوعه ، والأقوال فيه أربعة :
استحالته مطلقا ، ووجوبه مطلقا ، واستحالته في القرآن دون غيره ، وامكانه ووقوعه مطلقا في القرآن وغيره .
القول الأول : استحالته مطلقا ،
ويستدل له بأمرين :