تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والكفاية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ،
وقوله تعالى
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
وقوله تعالى
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ .
فإنه يمكن تصوير النزاع بان يقال : هل استقر رأي الشارع وطريقته على إرادة الجامع لجميع الأجزاء والشرائط عند الإطلاق ، وانه إذا أراد غيره نصب قرينة عليه ، أو لا ؟ وهذه الدعوى وان كانت ممكنة ، إلا إن إثبات استقرار طريقته على أحد الأمرين في غاية الإشكال .

الأمر الرابع : لا بد من كلا القولين من قدر جامع يجمع بين أصناف العبادة الواحدة ،

والوجه في ذلك أحد أمرين : الأول : انه لولاه للزم تعدد الوضع ، لتعدد أصناف كل واحدة من أصناف العبادات ، وذلك خلاف المقطوع به . الثاني : أن أصناف كل عبادة تشترك في اثر واحد ، ووحدة الأثر تكشف عن وحدة المؤثر ، ولولا وحدة المؤثر للزم صدور الواحد عن متعدد كما يقال ، ولا ريب إن وحدة المعلول تستدعي وحدة العلة ، لامتناع اجتماع العلل المتعددة على معلول واحد ، ولا ريب أيضا في اشتراط وحدة السنخ بين العلة والمعلول . إن قلت : إن هذا بالنسبة للتكوينيات مسلم عندهم ، وأما بالنسبة للماهيات الاعتبارية فهو غير واضح . قلت : هذا الإيراد وجيه ولكن الصناعة العلمية تستدعي المساواة بين الماهيات الحقيقية والاعتبارية .

الأمر الخامس : في تصوير الجامع .

وقد ذكروا لذلك صورا كثيرة :