پرش به محتوای اصلی

البداية في توضيح الكفاية — صفحه 59

پدیدآورندگان:

ص۵۹
والمقدّمية تقتضي الاثنينية كي يكون شيء مقدّمة والآخر ذيها .

في نقيصة الجزء سهوا

قوله : الثاني أنّه لا يخفى أن الأصل فيما إذا شك في جزئية شيء للمأمور به . . . قد وضع الشيخ الأنصاري قدّس سرّه المسائل الثلاث لاختلال الجزء نقيصة وزيادة : إحداها : لنقيصة الجزء سهوا . وثانيتها : لزيادة الجزء عمدا . وثالثتها : لزيادة الجزء سهوا . وامّا نقيصة الجزء عمدا فلا إشكال في بطلان العبادة بها وإلّا فلا يكون الجزء جزءا لأنّ المركب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه ، وكذا الشروط حرفا بحرف ، إذ الكلام فيها كالكلام في الأجزاء عينا . المسألة الأولى ان المكلف إذا نقص جزء من أجزاء العبادة سهوا فهل القاعدة تقتضي بطلانها ، أم لا ؟ قال المصنّف قدّس سرّه : انّا نعلم بجزئية الفاتحة والسورة الكاملة بعدها للصلاة الواجبة في حال الذكر ونعلم بشرطية الستر والاستقبال لها في حاله بحيث لو تركها عامدا متذكّرا لبطلت الصلاة قطعا ، ولكن لا نعلم بالجزئية ، أي بجزئيتهما لها في حال النسيان ، وكذا لا نعلم بشرطيتهما حاله بحيث إذا تركها نسيانا بطلت الصلاة . ومقتضى القاعدة في هذه المسألة أن الشك فيها كالشك في أصل الجزئية والشرطية ، أي كما قلنا في الشك في أصل الجزئية كالسورة ، وفي أصل الشرطية كجلسة الاستراحة مثلا بالاحتياط الذي يقتضيه الأصل العقلي لأنّ العقل يحكم بلزوم دفع الضرر المحتمل وهو لا يدفع إلّا بالاحتياط الذي يتحقّق بالإعادة في
البداية في توضيح الكفاية — صفحه 59 | علي العارفي الپشي