أثر الأثر أثر والضمان يكون أثرا شرعيا والاحتراق أثرا عقليا .
وإذا كان مفاد اخبار الباب تنزيل نفس المستصحب فقط والتعبّد به وحده بلحاظ آثاره الشرعية المترتّبة عليه بلا واسطة فيقتصر حينئذ على ترتّب آثار نفس المستصحب وحده بلا واسطة ؛ وامّا إذا كان مفادها تنزيل المستصحب منزلة الواقع مع أطرافه من اللازم العادي واللازم العقلي والملازم ، أي كان مفادها تنزيل المستصحب بلحاظ مطلق ما له من الأثر الشرعي ولو بواسطة اللازم العادي والعقلي ، أو الملزوم والملازم ، فتترتّب آثار الأطراف جميعا أيضا ، فالاحتمالات ثلاثة كما قد سبقت آنفا .
قوله : كما هو الحال في تنزيل مؤديات الطرق والامارات . . .
سيأتي تفصيل الحال في تنزيل مؤدّيات الطرق والامارات لدى قول المصنّف قدّس سرّه ثم لا يخفى وضوح الفرق بين الاستصحاب وسائر الأصول التعبّدية ، وبين الطرق والامارات إن شاء اللّه تعالى .
فالنتيجة إذا كان مفاد أخبار الباب تنزيل الشيء وحده بلحاظ أثر نفسه فلم يترتّب عليه ما كان مترتّبا على لوازمه العادية والعقلية لعدم احرازها بالعلم ولا بالأخبار .
وهذا بخلاف ما إذا كان تنزيل الشيء المستصحب بلوازمه ، أو بلحاظ ما يعمّ آثار لوازمه فانّه حينئذ يترتّب باستصحابه ما كان بواسطة لوازمه أشار المصنّف قدّس سرّه إلى الاحتمال الأوّل بقوله : لو كان تنزيل الشيء وحده .
وإلى الاحتمال الثاني بقوله : بخلاف ما لو كان تنزيله بلوازمه .
وإلى الاحتمال الثالث بقوله : أو بلحاظ ما يعمّم آثار الواسطة .
ولا يخفى عليك الفرق بين الاحتمال الثاني والاحتمال الثالث . وأمّا توضيح الفرق بينهما فيقال : انّه على الاحتمال الثاني يترتّب على المستصحب آثاره
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 319
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٣١٩