تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وعلى طبيعة الحال لا يكون في هذا المقام أصل بموجود إلّا أصالة الطهارة في الوضوء واصالة النجاسة في الملاقاة ، أي نستصحب بقاء الطهارة بعد خروج المذي وبقاء النجاسة في الثوب بعد الغسل مرّة . امّا الفرق بين الأمور الاعتبارية وبين الأمور الانتزاعية فان في الأوّل لا يعتبر منشأ الاعتبار ، وفي الثاني يعتبر منشأ الانتزاع .

الاستصحاب التعليقي

قوله : الخامس أنّه كما لا إشكال فيما إذا كان المتيقّن . . . هذا شروع في بيان جواز استصحاب الاحكام المشروطة سواء كانت تكليفية كما إذا قيل العنب يحرم إذا غلى ، فيشك في حرمة الزبيب إذا غلى ، أم وضعية كما إذا قيل : ينجس العنب إذا غلى فيشك في نجاسة الزبيب إذا غلى . واحتج على جواز استصحاب بقاء الأحكام المشروطة المعلّقة كالأحكام المطلقة الفعلية انّها مجعولات شرعية يشملها دليل الاستصحاب عند الشك في بقائها وحيث أنّه لا مخصص له فيجب الأخذ به ، أي بدليل الاستصحاب فيتم ركني الاستصحاب وهما عبارة عن اليقين السابق بوجود حكم والشك اللاحق ببقائه في الأحكام المطلقة والمشروطة فتكونان متساويتين من هذه الناحية . فلو شك في مورد لأجل طروء بعض الحالات مثل صيرورة العنب زبيبا في المثال المتقدّم في بقاء أحكامه ، أي أحكام العنب في الزبيب لجرى الاستصحاب وثبت حكم المشروط للمشكوك ، إذ لا فرق في المستصحب بين أن يكون حكما مطلقا فعليا ، وبين أن يكون حكما مشروطا لتمامية أركان الاستصحاب من اليقين السابق ثبوتا والشك اللاحق بقاء .
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 302 | علي العارفي الپشي