تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الثاني : ما إليه الحركة . الثالث : ما به الحركة . الرابع : ما له الحركة . الخامس : ما فيه الحركة . السادس : الزمان الذي يقع فيه الحركة ثم إن الحركة على أربعة أقسام : الأوّل : حركة الكمية كحركة الأجسام النامية . الثاني : حركة الكيفية كحركة الماء من البرودة إلى الحرارة ، أو كحركة التفاح الأخضر إلى الاحمرار . الثالث : حركة الأينية هي عبارة عن انتقال الجسم من مكان إلى مكان آخر . الرابع : حركة الوضعية وهي عبارة عن انتقال الجسم من حال القيام إلى حال الجلوس ومن حال الجلوس إلى حال النوم ، ولكن الحركة الوضعية تستلزم الحركة في الأين كما قال به العلّامة الحلّي قدّس سرّه . الثانية : ان الحركة الأينية على قسمين : الأولى : قطعية . الثانية : توسطية ، مثلا إذا سافر زيد من البصرة إلى الكوفة فكونه في كل آن في مكان حركته القطعية وكونه بين البصرة والكوفة حركته التوسطية . فإذا عرفت هاتين المقدّمتين فيقال : ان الانصرام والتدرج في الوجود شيئا فشيئا المانع عن جريان الاستصحاب انّما هو في الحركة القطعية وهي كون الشيء في كل آن في حدّ كما في الحركة الوضعية والكمية والكيفية ، أو مكان كما في الحركة الأينية لا التوسطية وهي كونه بين المبدأ والمنتهى فانّها بهذا المعنى أمر مستمرّ قارّ بالذات كما لا يخفى . وعليه فلا مجال للإشكال في استصحاب الليل ، أو النهار فانّ الليل عبارة عن