تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
منهما ، أو التفصيل فيجري في الأوّل دون الثاني وجوه ؛ فاختار الشيخ الأنصاري قدّس سرّه التفصيل ؛ واختار المصنّف قدّس سرّه عدم جريان الاستصحاب في شيء منهما . واستدلّ المصنّف على مدعاه بأنّ المقصود من الكلّي في المقام هي الحصّة من الكلّي المتحقّقة في ضمن الفرد . وهذه الحصّة عبارة عن الحصّة التي إذا انضمت إليها الخصوصيات الفردية لكانت فردا خارجيا . ومن المعلوم ان الحصّة المتحقّقة في ضمن هذا الفرد هي غير الحصّة المتحقّقة في ضمن ذاك الفرد . وعلى طبيعة الحال فما تيقنّا به من الحصّة في ضمن كلا القسمين من القسم الثالث ممّا لم يبق فعلا ، لأنّ المفروض ارتفاع الفرد الذي كان الكلّي متحقّقا في ضمنه ، وما نحتمله فعلا من الحصّة المتحقّقة في ضمن الفرد المقارن لوجود الفرد الأوّل ، أو المقارن لارتفاعه لم نتيقّن به في السابق فيخل هذا الاحتمال بأحد ركني الاستصحاب وهو اليقين السابق . ومن هنا فقد انقدح ان وجود الكلّي الطبيعي متعدّد حسب تعدّد أفراده ، وجود الكلّي الطبيعي في ضمن فرد هو غير وجوده في ضمن فرد آخر فهو متعدّد حسب تعدّد أفراده كما لا يخفى . قوله : بنفسه ، أو بملاكه كما إذا شك في الاستحباب بعد القطع . . . والمصنّف قدّس سرّه قد أضاف إلى قسمي القسم الثالث من استصحاب الكلّي قسمين آخرين فصار هذا القسم أربعة أقسام : الأوّل : أن يكون الشك في بقاء الكلّي من جهة الشك في وجود فرد آخر مقارنا لوجود الفرد الأوّل الذي كان الكلّي متحقّقا في ضمنه . الثاني : أن يكون الشك في وجود الكلّي من جهة الشك في وجود فرد آخر مقارنا لارتفاع الفرد الأوّل الذي كان الكلّي متحقّقا في ضمنه وفي كل من هذين