أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ولكنّه ينقض الشك باليقين ويتمّ على اليقين فيبنى عليه ولا يعتدّ بالشك في حال من الحالات « 1 » .
ولا يخفى أن صدر الحديث عن أحدهما عليهما السّلام قال : قلت له : من لم يدر في أربع هو ، أو في ثنتين وقد أحرز الثنتين قال عليه السّلام : يركع ركعتين وتربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهّد ولا شيء عليه وإذا لم يدر . . الحديث . . .
وامّا سند الحديث فحال الطريق الأوّل واضح . وامّا الطريق الثاني فمحمّد بن إسماعيل المذكور فيه ، فيه كلام مشهور من حيث اشتراكه بين الثلاث وانّه هل هو ابن بزيع ، أو البرمكي ، أو النيسابوري ، ولكن المحقّق في محلّه انّه النيسابوري تلميذ الفضل بن شاذان رضى اللّه عنه .
وعليه فقد عدّ العلّامة ومن تأخّر عنه خبره صحيحا ، وامّا الفضل بن شاذان رضى اللّه عنه فحاله في الجلالة أظهر من أن يذكر وأشهر من أن يسطر .
وامّا دلالته على حجّية الاستصحاب فمبتن على إرادة اليقين بعدم الإتيان بالركعة الرابعة سابقا والشك في إتيانها .
وامّا التفصيل فيقال : إنّ الإمام عليه السّلام قال : إذا لم يعلم المصلّي أنّه في الركعة الثالثة ، أو في الركعة الرابعة حال كونه محرزا لركعة الثالثة فلا بدّ له من أن يقوم وأضاف إليها ركعة ولا شيء عليه من صلاة احتياط قائما ، أو جالسا ، ولا يجوز له أن ينقض اليقين بالشك ولا ينبغي له أن يدخل الشك في اليقين وأن يخلط أحدهما بالآخر ، بل يعمل باليقين بالإضافة إلى الثالثة وبالشك في الركعة الرابعة ، ولكن ينبغي له أن ينقض الشك باليقين ويتمّ العمل على حال اليقين لا على حال الشك ويبنى على يقينه ولا يجوز للمصلّي الاعتماد بالشك في حال من الحالات ، أي لا يتمّ
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 5 ص 321 الباب العاشر من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 .