لهذا الفرد من المكلف ولكن لما كان استصحاب الطهارة حال الصلاة موجودا له فلا يلزم عليه الإعادة بعد كشف الخلاف لوجود الشرط حالها بالاستصحاب .
والحال ان سائر الأجزاء والشرائط موجودة على الفرض .
قوله : ثم انّه لا يكاد يصح التعليل لو قيل باقتضاء الأمر الظاهري . . .
فاستشكل المستشكل ثانيا : بأنّ التعليل المذكور في الرواية الشريفة ناقص ، امّا بيان ذلك فيقال : ان الأمر يكون على ثلاثة أنواع باعتبارات :
الأوّل : أمر واقعي أولي ، وذلك كالأمر بالصلاة مع الوضوء مثلا .
الثاني : أمر واقعي ثانوي ، وذلك كالأمر بالصلاة مع التيمّم عند فقدان الماء عند عدم الوصلة إليه ، أو عند الضرر من استعماله .
الثالث : أمر ظاهري يكون مفاد الامارات المعتبرة ، أو الأصول العملية والاستصحاب ، مثلا كان المكلف متوضئا يقينا قبل ساعتين وبعد انقضائهما شك في بقاء كونه متوضئا ، وهو يتمكّن من جريان الاستصحاب شرعا ومن الدخول في الصلاة .
والمصنّف قدّس سرّه قد بحث في المجلّد الأوّل من الكفاية أن الأمر الاضطراري والظاهري هل يكفيان عن الأمر الواقعي الأوّلي ، أم لا ، وان الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري وبالأمر الاضطراري هل يجزيان عن المأمور به بالأمر الواقعي الأولي ، أم لا ؟
مثلا إذا صلّى المكلّف مع التيمّم ثم زال اضطراره قبل انقضاء الوقت وهي هل تجزي عن الصلاة مع الوضوء والطهارة المائية ، أم لا ؟
وكذا من صلّى مع استصحاب الطهارة ثم انكشف الخلاف حرفا بحرف . قال بعض الأصوليين ( رض ) بالاجزاء وقال أكثرهم بعدمه .
وفي ضوء هذا فالإمام عليه السّلام في مقام التعليل لعدم الإعادة بعد انكشاف
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 216
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٢١٦