تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
لأجل تحقّق وجه الشبه بينهما . ثم اللفظ الذي وضع للمشتبه به استعمل في المشبه ، ويقال : زيد أسد على سبيل الاستعارة ، وكذا ما نحن فيه . ويقال : اليقين بالوضوء وبالعقد الانقطاع يقين ، وهذا مراد من قول ، أو أشبه بالمتين المستحكم . وامّا الفرق بين الاستعارة والتشبيه ان في الأوّل لم تذكر أداة التشبيه أصلا نحو : زيد أسد . وفي الثاني ذكر أداة التشبيه في نظم الكلام مثل : زيد كالأسد . وتفصيل بحثهما موكول في علم البيان . امّا المصنّف قدّس سرّه فيقول في ردّ هذه المقالة : ان اليقين حقيقة لم يكن مقتضيا للبقاء والدوام ، ولكن يتخيّل انّه من الأمور المستحكمة التي تقتضي البقاء والاستمرار لو خلى وطبعه . فلهذا يصح دخول كلمة النقض عليه وإن كان المتيقّن لا يقتضي البقاء والاستمرار ، إذ نفس تخيّل الاستمرار والبقاء في نفس اليقين يوجب حسن اسناد النقض إليه بخلاف الظن والشك ، إذ ليس البقاء والاستمرار بموجودين فيهما . وعلى طبيعة الحال فيستفاد من قضية لا تنقض اليقين بالشك أبدا كون الاستصحاب حجّة في مطلق الأشياء سواء كان لها مقتض للبقاء والاستمرار ويكون الشك مستندا إلى الرافع ، أم كان الشك ناشئا عن وجود المقتضى للبقاء والاستمرار ، والمثال قد مضى في اشتعال السراج . هذا كلّه في المادّة ، أي مادّة النقض .

بيان الهيئة

قوله : وامّا الهيئة فلا محالة يكون المراد منها النهي عن الانتقاض . . . ولا ريب في أن أمر الشارع المقدّس قد تعلّق بأمر مقدور للمكلّف ، فالأمر