خالدا ، وكذا يكون فعل الاثنين ظاهرا في باب التفاعل نحو تضارب زيد عمرو ونحو تقاتل بكر خالد . وامّا الفرق بين البابين فانّه في الأوّل يكون الاسم الأول مرفوعا والثاني منصوبا ، وفي الثاني يكون الاسم الأوّل والثاني مرفوعين ، وان البادي في الفعل في الأول يكون الاسم المرفوع ، وان البادي في الفعل في الثاني ليس بمعلوم لنا بل نحتمل أن يكون الاسم الأول ، أو الثاني .
وفي ضوء هذا فالفرق بينهما من جهة اللفظ ، إذ الاسمان معا مرفوعان في الثاني امّا بخلاف الأوّل فان الأوّل فقط مرفوع .
والانصاف ان فعل الاثنين يكون في باب المفاعلة غالبي لا كلّي مثل : سافر زيد في طهران ومثل سافرت الدهر وعاقبت اللص .
ومن الواضح ان المسافرة ليس من الطرفين وكذا المعاقبة حرفا بحرف ، وكذا لا شبهة في أن الضرار يكون مصدر باب المفاعلة كالقتال فانّه يقال ضارّ يضارّ مضارّة ضرارا وضيرارا كما يقال : قاتل يقاتل مقاتلة وقتالا وقيتالا ، ولكن لا يكون فعل الاثنين كليا في باب المفاعلة بل هو غالبي فيه .
وليس معنى الضرار لغة الجزاء على الضرر لعدم تعاهد هذا المعنى من باب المفاعلة أصلا لأنّ هذا المعنى متفرّع على تحقّق الاثنين على نحو الكلّي في باب المفاعلة .
ومن الواضح انّه إذا لم يتحقّق المتفرّع عليه لم يتحقّق المتفرع . خلاصة الكلام : أنّه لم يثبت للضرار معنى آخر غير الضرر .
قوله : كما أنّ الظاهر أن يكون لا لنفي الحقيقة كما هو الأصل في هذا . . .
لا ريب في أن الأصل في كلمة ( لا ) أن تكون لنفي جنس مدخولها نحو :
لا رجل في الدار ، أي ليس جنس الرجل في الدار ، ولكن حيث تعذّر حملها على نفي الجنس والحقيقة فيما نحن فيه لوجود الضرر والضرار كثيرا في العالم فلا بد
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 133
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص١٣٣