الدماء الثلاثة من الحيض والاستحاضة والنفاس وغير ذلك مما هو خارج عن ابتلاء المجتهد المقلّد .
قوله : فأمّا أن يحصل له القطع ، أو لا . . .
فإذا التفت البالغ المذكور إلى الحكم الفعلي فأمّا أن يحصل له القطع بالحكم الفعلي الكلّي الجامع بين الواقعي والظاهري ، أو لا بأن يحصل له الظن بالحكم الفعلي الواقعي ، أو الحكم الظاهري أو يحصل له الشك بهما ، أو يحصل له الظن بأحدهما والشك في الآخر فحصل أربع احتمالات من قوله ، أو لا . الاثنان منها متوافقان والآخران متخالفان . وأمّا القطع بعدمهما معا فلا يعقل بعد كون المقسم هو البالغ المكلف .
نعم القطع بعدم الحكم الظاهري ممكن وذلك كوجوب معرفة الباري عزّ اسمه مثلا ، إذ نقطع بأن وجوب معرفته حكم واقعي لا الحكم الظاهري .
وعلى الأوّل يجب عليه اتباع القطع والعمل على طبقه ما دام القطع موجودا .
وعلى الثاني فلا بد من انتهاء البالغ الذي وضع عليه قلم التكليف إلى ما استقل به العقل من اتباع الظن لو حصل له بالحكم الفعلي .
والحال أنّه قد تمّت مقدمات الانسداد على تقدير الحكومة ، بأن قلنا أنّ مقتضى مقدمات الانسداد هو استقلال العقل بحجية الظنّ في حال الانسداد كاستقلاله بحجية العلم في حال الانفتاح .
أمّا لو قلنا : بأنّ مقتضاها بعد تماميتها هو الكشف فيحصل له القطع بالحكم الظاهري حينئذ .
وعلى ضوء هذا فحصول القطع بالحكم الواقعي من جهة الضرورة ، أو من جهة الإجماع المحصل ، أو التواتر ، أو حكم العقل ، أو عدم حصوله به من جهة أحدها واضحان .
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 11
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص١١