تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
اطلاق المطلق وحمله عند الأصوليين على نحو الحقيقة على اسم الجنس والنكرة بالمعنى الثاني . والتفصيل : ان المصنف قدّس سرّه لما اختار كون اللام للتزيين ولما حقق عدم الفرق بين علم الجنس واسم الجنس بحسب المعنى وان كان علم الجنس يعامل معه معاملة المعرفة من جواز الابتداء به وامتناع توصيفه بالنكرة وامتناع صرفه للعلمية والتأنيث ك ( طلحة وفاطمة ) مثلا كما يعامل مع اسم الجنس معاملة النكرة من عدم جواز الابتداء به ، وجواز توصيفه بالنكرة ، وجواز صرفه . فلا يبقى من ألفاظ المطلق الا اسم الجنس والنكرة بالمعنى الثاني ، إذ هي بالمعنى الأول تدل على فرد معين في الواقع لا شياع له في جنسه وان كانت لذي المخاطب أو المتكلم الجاهل تحتمل الانطباق على كثيرين وهو ناش عن جهل المخاطب أو المتكلم . وعلى كل حال يطلق المطلق على كل من علم الجنس ك ( اسامة وثعالة ) واسم الجنس والمعرف بلام الجنس ك ( التمر والماء ) مثلا ما لم يضد العموم ببركة مقدمات الحكمة كما في نحو
( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا )
وهكذا يطلق على النكرة بالمعنى الثاني بلا كلام . اعلم أن للمطلق معنيين لغوي واصطلاحي وهو في اللغة بمعنى المرسل الذي لم يقيّد بقيد سواء كان لفظا أم كان غير لفظ وفي الاصطلاح هو ما كان شائعا في جنسه وساريا فيه . وعليه فيصح اطلاق المطلق وحمله على كل من تلك الأمور المذكورة بكل من المعنيين اللغوي والاصطلاحي ولكن غير بعيد عن الصواب ان يكون بناء الأصوليين في هذا الاطلاق على وفق معناه اللغوي من دون أن يكون لهم فيه اصطلاح جديد على خلاف اللغة ، كما لا يخفى وكما تقدم في أول الباب . نعم لو ثبت اصطلاح خاص جديد للأصوليين في المطلق كما نسب إلى المشهور ( كون المطلق موضوعا للماهية المفيدة بالارسال والشمول البدلي ) ، كلفظ