تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
تكون تلك الماهيات كليّا طبيعيا فالكلي الطبيعي هو الماهية اللا بشرط القسمي . فإن قيل : ما الفرق بين ( رجل ) غير منون وبين ( رجل ) منونا وبين ( الرجل ) معرفا باللام . قلنا : الأوّل يدلّ على ماهية الرجل من حيث هي هي . والثاني : على فرد غير المعين . والثالث : اما على الجنس واما على الاستغراق ، واما على العهد بأقسامه الأربعة الخارجي والذكري والحضوري والذهني . فالنتيجة ، الثالث تابع للام الداخل عليه .

في علم الجنس

قوله : ومنها علم الجنس كأسامة علما لجنس الأسد وثعالة علما لجنس الثعلب . . . قال جماعة : لا فرق بين علم الجنس واسم الجنس إلّا في نقطة واحدة وهي ان أسماء الأجناس موضوعة للماهية المهملة من جميع الجهات والخصوصيات الذهنية والخارجية ، ولكن أعلام الأجناس موضوعة لتلك الماهية بشرط تعينها في الذهن . ومن هنا يعامل معها معاملة المعرفة وعلم الأشخاص فيجيء منه الحال نحو ( هذا اسامة مقبلا ) فهو يمتنع من الصرف للعلمية والتأنيث ، ويمتنع من دخول الألف واللام عليه فلا يجوز ( الاسامة ) كما لا يجوز ( الزيد ) مثلا . نعم ، يدخل عليها أل التي لغير التعريف ، بل للتزيين . ويمتنع توصيفها بالنكرة فلا يجوز نحو ( مررت بأسامة مقبل ) كما لا يجوز نحو ( مررت بزيد عالم ) نعم يجوز نحو ( مررت بأسامة المقبل ) و ( مررت بزيد العالم ) ، ويبتدأ بها نحو ( اسامة أجرى من ثعالة ) ، كما يبتدأ بعلم الشخص ك ( زيد قائم ) .
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 507 | علي العارفي الپشي