تكون تلك الماهيات كليّا طبيعيا فالكلي الطبيعي هو الماهية اللا بشرط القسمي .
فإن قيل : ما الفرق بين ( رجل ) غير منون وبين ( رجل ) منونا وبين ( الرجل ) معرفا باللام .
قلنا : الأوّل يدلّ على ماهية الرجل من حيث هي هي .
والثاني : على فرد غير المعين .
والثالث : اما على الجنس واما على الاستغراق ، واما على العهد بأقسامه الأربعة الخارجي والذكري والحضوري والذهني . فالنتيجة ، الثالث تابع للام الداخل عليه .
في علم الجنس
قوله : ومنها علم الجنس كأسامة علما لجنس الأسد وثعالة علما لجنس الثعلب . . .
قال جماعة : لا فرق بين علم الجنس واسم الجنس إلّا في نقطة واحدة وهي ان أسماء الأجناس موضوعة للماهية المهملة من جميع الجهات والخصوصيات الذهنية والخارجية ، ولكن أعلام الأجناس موضوعة لتلك الماهية بشرط تعينها في الذهن .
ومن هنا يعامل معها معاملة المعرفة وعلم الأشخاص فيجيء منه الحال نحو ( هذا اسامة مقبلا ) فهو يمتنع من الصرف للعلمية والتأنيث ، ويمتنع من دخول الألف واللام عليه فلا يجوز ( الاسامة ) كما لا يجوز ( الزيد ) مثلا . نعم ، يدخل عليها أل التي لغير التعريف ، بل للتزيين .
ويمتنع توصيفها بالنكرة فلا يجوز نحو ( مررت بأسامة مقبل ) كما لا يجوز نحو ( مررت بزيد عالم ) نعم يجوز نحو ( مررت بأسامة المقبل ) و ( مررت بزيد العالم ) ، ويبتدأ بها نحو ( اسامة أجرى من ثعالة ) ، كما يبتدأ بعلم الشخص ك ( زيد قائم ) .