في بيان معاني بعض الألفاظ
قوله ولا ريب انها موضوعة لمفاهيمها بما هي مبهمة مهملة بلا شرط أصلا . . .
المطلق في اللغة بمعنى المرسل الذي لم يقيّد بشيء ولفظ المقيّد بمعنى المقيّد بشيء ، ومنه يقال إن فلانا مطلق العنان أي هو غير مقيّد بشيء وان فلانا مقيد أي هو ليس بمطلق العنان .
فالظاهر انّه ليس للأصوليين في إطلاق هذين اللفظين اصطلاح جديد ، بل يطلقونهما بما لهما من المعنى اللغوي والعرفي . إذا علم هذا فينبغي التعرّض لأقسام الماهية ، فيقال الماهية . تارة تلاحظ بما هي هي ، أي النظر محصور إلى ذاتها وذاتياتها ، ولم يلحظ معها شيء زائد ، وتسمّى هذه الماهية بالماهية المهملة نظر إلى عدم ملاحظة شيء من الخصوصيات المتعينة معها . فهذه مهملة بالإضافة إلى جميع عوارضها الخارجية والذهنية .
وأخرى يلاحظ معها شيء خارج عن مقام ذاتها وذاتياتها ، وذلك الشيء إذا كان عنوان مقسميتها للأقسام الثلاثة التالية وهي ( الماهية بشرط شيء والماهية بشرط لا والماهية لا بشرط ) دون غير ذلك الشيء الخارج سمّيت هذه الماهية ب ( الماهية اللا بشرط المقسمي ) .
وان كان ذلك الشيء الخارج عنوان تجرّدها في وعاء العقل عن جميع الخصوصيات والعوارض سمّيت هذه الماهية ب ( الماهية المجردة ) . وفي الاصطلاح ب ( الماهية بشرط لا ) وهي بهذا العنوان غير قابلة للحمل على شيء من الموجودات الخارجية ، لوضوح انّها لو حملت على موجود خارجي لكانت مشتملة على خصوصية من الخصوصيات ، وهذا خلاف الفرض .
فحال هذه الماهية كحال النوع والجنس والفصل والعرض الخاص والعرض