Skip to main content

البداية في توضيح الكفاية — Page 325

Contributors:

P.325
في جواب المصنف عنه فأجاب بقوله لكنك غفلت أيها المستشكل عن أن الحكم المعلّق على المجيء بسبب الشرط هو طبيعة الوجوب لا شخص الوجوب والوجوب الشخصي الجزئي لما عرفت في بحث معنى الحرف من أن التشخص والخصوصية من أطوار الاستعمال ، فلا تكون الخصوصية من قيود معنى صيغة الأمر استعملت فيه كما لا يخفى ، إذ لا يعقل اخذها في الموضوع له على نحو الشرطية للزوم لحاظين في استعمال واحد ، أحدهما لحاظ المعنى المستعمل فيه حين الاستعمال ، وثانيهما لحاظ الخصوصية ، وهو خلاف الوجدان ، إذ حين الاستعمال لا بد من لحاظ المعنى فقط كما لا تكون الخصوصية الحاصلة من قبل الاخبار من خصوصيات المخبر به نحو ( بعت ) مثلا إذا استعمل في الخبر لا في الانشاء كما إذا قال زيد هذا الكلام بعد انشائه البيع فيما مضى من الزمان ، كذلك المنشأ بالصيغة الذي علّق على الشرط كوجوب الاكرام المنشأ بصيغة أكرم المعلّق على المجيء بسبب الشرط ، فلا فرق بين الخبر والانشاء ك ( بعت ) اخباريا وانشائيا ، ولكن الخبري وضع لحكاية معناه والانشاء وضع لايجاد معناه إذ الانشاء هو ايجاد ما لم يوجد واثبات ما لم يثبت في الخارج ، ف ( بعت ) استعمل في مبادلة مال بمال سواء كان خبريا أم كان انشائيا ، غاية الأمر أنه في الخبري قصد حكاية معناه وتحققه في الخارج ، وفي الانشائي قصد ايجاد معناه في الخارج . فالحكاية والايجاد من خصوصيات الاستعمال لا من خصوصيات المعنى المستعمل فيه ، فكذا الوجوب الخاص من خصوصيات الاستعمال لا من خصوصيات المعنى المستعمل فيه ، إذ معنى صيغة الأمر هو الوجوب الكلي ، فكذا معنى الحرف والاسم كلي لكون الموضوع له فيهما عاما كليا كما لا يخفى . وقد عرفت في معنى الحروف والضمائر وأسماء الإشارة والموصولات
البداية في توضيح الكفاية — Page 325 | علي العارفي الپشي