ارشادا إلى سائر الافراد مما لا منقصة فيه ، أو لا منقصة فيهما بحيث كنا نتخير بين الصوم في يوم عاشوراء وبين بدله عقلا ، فان قيل إن صوم يوم آخر غير العيدين بدل عنه ، وهو أفضل وأكثر ثوابا منه فيتحقق معنى أقلية الثواب فيه ، فتحمل الكراهة في القسم الأول على أقلية الثواب .
قلنا : لأن المفروض ان صوم كل يوم ، غير العيدين ، مستحب تعييني لا تخييري حتى يتحقق البدل لصوم يوم عاشوراء ، ثم إن المقصود من قول المصنّف قدّس سرّه ( مطلقا ) ، أي سواء قلنا بالجواز أم قلنا بالامتناع ، كما سيأتي وجه ذلك .
قوله : وفي هذا القسم على القول بالجواز . . .
والنكتة في عدم جريان أقلية الثواب للكراهة في القسم الثالث من العبادات المكروهة على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ذي عنوانين ، أنّ متعلق الأمر والنهي على هذا القول متعدد مطلقا ، أي سواء تعلق النهي بالصلاة لأجل عنوان يتحد معها وجودا أم تعلق بها لأجل عنوان ملازم لها خارجا ، فإذا كان المتعلق ، أي متعلقهما ، متعددا ، لأن الأمر تعلق بالصلاة والنهي بالكون ، فلا منقصة في العبادات لعدم تعلق النهى بها حتى يقال إن النهي لحزازة فيها وانه للارشاد إلى سائر الافراد .
وأما على الامتناع ، ففي المقام تفصيل ، وهو انه إذا كان تعلق النهي بها لأجل عنوان يتحد معها وجودا ، فلا تكون الصلاة في مواضع التهمة مأمورا بها ، بل منهيا عنها فقط ، ويكون للارشاد إلى سائر الافراد لمنقصة فيها ، فتكون الكراهة بمعنى أقلية الثواب ، أي يكون المنهي عنه ، وهو الصلاة في مواضع التهمة ، أقل ثوابا من سائر أفراد الطبيعة المأمور بها .
وإذا كان تعلق النهي بها لأجل عنوان ملازم لها ، فيكون متعلقهما متعددا حينئذ ، فلا تكون المنقصة فيها كي تكون أقل ثوابا من غيرها .
فتلخّص مما ذكر : ان القسم الأول من العبادات المكروهة لا تكون الكراهة
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 178
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص١٧٨