تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
كلام المصنف هو محمولات المسائل ، وان المراد من جهتين عامتين في كلامه قدّس سرّه عبارة عن غرضين علميين ينطبقان على المحمولات ، مثلا ان الغرض من علم الفقه معرفة عوارض افعال المكلفين من حيث الصحة ومن حيث الاقتضاء والتخيير ، وهذا الغرض ينطبق على مسائله ، وكذا سائر العلوم والفنون كما لا يخفى . فتذكّر حتى لا تقع في الاشتباه بين المسألتين ، أي مسألة الاجتماع ومسألة النهي عن العبادات ، وحتى لا تظن انهما مسألة واحدة كما وقع فيه بعض الأعلام ، وهو صاحب الفصول قدّس سرّه .

في كون المسألة عقلية

قوله الرابع : قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه ان المسألة عقلية . . . قد ظهر عما سبق من أن النزاع في سراية النهي إلى ما ينطبق عليه المأمور به وعدمها ، فان قلنا بالأول فالعقل يحكم باستحالة اجتماع الأمر والنهى في شيء واحد لاتحاد المجمع في مورد التصادق والاجتماع كالصلاة في المكان المغصوب . وان قلنا بالثاني فالعقل يحكم بامكان اجتماعهما فيه لتعدّد المجمع في مورد التصادق والاجتماع ، ومن الواضح ان الحاكم باستحالة الاجتماع أو بامكانه هو العقل ، فالمسألة عقلية ولا ترتبط بعالم اللفظ أصلا ، كما انها مسألة أصولية ، قال بعض انها مسألة لفظية ترتبط بعالم اللفظ ، واستدلّ بوجهين : الأول : تعبير الأصوليين في هذا المقام بلفظ الأمر والنهي الظاهرين في الطلب بالقول ، فهما يدلان على الوجوب والحرمة ، فالأول مدلول لفظ صيغة الأمر ، والثاني مدلول لفظ صيغة النهي ، فهي بهذا الاعتبار لفظية ، فمحور البحث في جواز اجتماع الوجوب والحرمة في شيء واحد ذي عنوانين ، وامتناع اجتماعهما فيه ، فالوجوب والحرمة مدلولان للفظ الأمر والنهي . والثاني : تفصيل بعض الأعلام في هذه المسألة بين العقل والعرف وقال