حراما أصلا . وإذا كان التصرف في مال الغير بغير اذنه أهمّ ، فلا يكون الحج حينئذ واجبا فعليا للتزاحم حتى تجب مقدمته . فالتصرف والركوب حرامان فقط . فلا يجتمع الوجوب والحرمة في هذا الركوب ، وان قلنا بوجوب المقدمة .
فاعترض المصنف عليها ثالثا بان اجتماع الوجوب والحرمة في المقدمة وعدم اجتماعهما فيها لا دخل لهما في التوصل بواسطة المقدمة إلى ذي المقدمة ، إذ فائدة كلّ مقدمة هي التوصل بها إلى ذيها ، ان كانت المقدمة توصلية لا يعتبر فيها قصد القربة ، كركوب الدابة المغصوبة ، سواء قلنا بجواز اجتماع الوجوب والحرمة والامر والنّهي في شيء واحد أم قلنا بامتناعهما فيه .
فيمكن ان يتوصل المكلف بواسطة ركوب الدابة المغصوبة إلى الحج . فثمرة المقدمة مترتبة عليها على اي حال في هذا النوع من المقدمة التوصلية ، ولا يتفاوت جواز الاجتماع وعدمه فيها - اي في الثمرة - كما لا يتفاوت الحال في الثمرة بين القول بوجوب المقدمة شرعا ، وبين القول بعدم وجوبها . هذا في المقدمة التوصلية فظهر فساد ثمرة الرابعة أيضا .
واما إذا كانت المقدمة تعبّدية يشترط فيها قصد القربة كالطهارات الثلاث من الوضوء والغسل والتيمم ، فإذا قلنا بامتناع اجتماع الوجوب والحرمة في شيء واحد ، فلا يمكن التوصل بالمقدمة المحرمة إلى ذي المقدمة كالوضوء بالماء المغصوب أو المتنجس ، إذ الحرمة مانعة عن قصد التقرب إلى المولى الحكيم .
واما بناء على القول بجواز اجتماعهما فيه فيمكن التوصل إلى ذي المقدمة بواسطتها سواء قلنا بوجوب المقدمة شرعا أم لم نقل .
لكن امكان التوصل بناء على القول بجواز الاجتماع ، وامتناع التوصل بناء على القول بامتناع الاجتماع المذكور ، يكونان ثمرة القول بجواز الاجتماع ، اي اجتماع الوجوب والحرمة والامر والنّهي في شيء واحد .
وثمرة القول بامتناع الاجتماع . وليس امكان التوصل ثمرة القول بوجوب المقدمة شرعا . وليس امتناع التوصل ثمرة القول بعدم وجوبها ، إذا علم أنه بناء على
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 419
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٤١٩