ليس من الآداب المناقشة في المثال .
فبالنتيجة : ظهر فساد هذه الثمرة الرابعة . هذا أولا .
ويمكن ان يبيّن هذا الإشكال بوجه آخر ، وهو ان الواجب - على القول به - ما هو بالحمل الشائع مقدمة ، لا بعنوان المقدمة . يعني المقدمة واجبة ومأمور بها لأجل مقدميتها ، وليس الواجب المقدمة بما هي مقدمة واجبة ومأمورا بها . وهذه عبارة أخرى لبيان الجهة التعليلية والجهة التقييدية .
قوله : وثانيا : لا يلزم اجتماع الوجوب والحرمة . . . الخ لاختصاص وجوب المقدمة في غير صورة الانحصار بالمحرّمة ، اي بالمقدمة المباحة ، وأما في صورة انحصار المقدمة بالمحرم ففيها لا وجوب للمقدمة أصلا ، لعدم وجوب ذيها ، لأجل مزاحمة وجوبه مع المقدمة المحرمة .
قوله : وثالثا : ان الاجتماع وعدمه لا دخل له في . . . الخ فاشكل المصنف على هذه الثمرة ثانيا ، اما بيانه : فإنه لا يجتمع الامر والنّهي في المقدمة المحرّمة على القول بوجوبها إذ ركوب الدابة المغصوبة الذي مثّل به لا يخلو من وجهين :
الأول : أن تكون المقدمة منحصرة في المقدمة المحرمة كان لم يملك المكلف دابة غير هذه المغصوبة .
والثاني : ان لا تنحصر فيها ، يعني يمكن ركوب الدابة المباحة . ففي صورة عدم الانحصار فالركوب - يعني ركوب الدابة المغصوبة - حرام محض ، إذ وجوب المقدمة مخصوص بركوب الدابة المباحة ، لان الحرمة مانعة عن تعلق الوجوب الغيري بهذا الفرد من المقدمة .
والحال ان المانع الشرعي كالمانع العقلي فليس اجتماع الامر والنّهي أصلا في هذه الصورة ، واما في صورة الانحصار فلا يجتمع في الركوب المذكور الوجوب والحرمة ، إذ في هذه الصورة يقع التزاحم بين وجوب الحجّ وبين حرمة الغصب .
فإذا كان الحج أهمّ من حرمة الغصب ، اي يكون ملاكه أقوى من ملاكه ، فلا بد ان يكون التصرف في مال الغير واجبا لأجل مقدميته للواجب الأهم ، ولا يكون
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 418
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٤١٨