المحل وهو الميزاب وأريد الحال وهو الماء الجاري فيه .
ولكن ظاهر ( الفصول ) بل صريحه اعتبار الاسناد الحقيقي في صدق المشتق على الذات حقيقة ، وكأنّ ( الفصول ) خلط بين المجاز في الاسناد المسمى بالمجاز العقلي وبين المجاز في الكلمة المسمى بالمجاز اللغوي .
فإذا كان المجاز في الاسناد فيصدق ( جار ) على الميزاب ولو عناية ومجازا وعرفت ان المجاز في الاسناد لا يستلزم المجاز في الكلمة . بقي هنا ثلاثة مطالب :
الأول : ان المجاز على ثلاثة أقسام :
القسم الأول : المجاز في الكلمة ، وهو استعمال الكلمة في غير معناها الأصلي لمناسبة بين المعنى الحقيقي وبين المعنى المجازي .
القسم الثاني : المجاز في الحذف ، وهو ما إذا حذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه واعرب المضاف اليه باعراب المضاف نحو ( جاء ربك ) اي امر ربك أو حكم ربك لاستحالة مجيء الرب جلّ وعلا ، وهو المسمى بالمجاز في الاعراب أيضا .
القسم الثالث : المجاز في الاسناد ، نحو ( زيد عدل ) فالموضوع والمحمول في هذا المثال قد استعملا في معنييهما الحقيقيين ، ولكن يحكم العقل بان اسناد العدل إلى ( زيد ) مجاز وهو المسمى بالمجاز العقلي أيضا .
الثاني : الثمرة في بساطة مفهوم المشتق أو تركبه هي انه إذا قلنا ببساطته فتعريف الانسان بالناطق وحده أو الضاحك وحده لا يصح لعدم الترتيب في الشيء الواحد ، والحال ان النظر عبارة عن ترتيب أمور معلومة لتحصيل امر مجهول ، وإذا قلنا بتركبه فتعريف الانسان بهما صحيح ، كما أن الأول يسمى حدا ناقصا ، والثاني رسما ناقصا عند أهل المنطق .
الثالث : بيان الثمرة الفقهية على بحث المشتق ، وهي انه تترتب أمور عليه :
أحدها : كراهة البول تحت الشجرة التي لا ثمرة لها فعلا مع كونها ذات ثمرة قبلا ، فان قلنا بوضع المشتق للأعم فهو مكروه ، وان قلنا بوضعه لخصوص المتلبّس بالمبدأ في
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 174
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص١٧٤