مقوّمات المعروض إلّا أن الصحيح أن من المحتمل بل المقطوع أن الرأي مقوّم للموضوع ، ومجرد احتمال ذلك يكفي في عدم صحة الاستصحاب للزوم إحراز بقاء الموضوع عرفا .
هذا كله مع إمكان دعوى أنه إذا لم يجز البقاء على التقليد بعد زوال الرأي بالهرم أو المرض إجماعا فبالأولى لا يجوز حال الموت فتأمل .
2 - إطلاق الآيات الكريمة الدالة على جواز التقليد .
وفيه - مضافا إلى ما أشرنا إليه من عدم دلالتها عليه - منع إطلاقها على تقدير دلالتها لكونها مسوقة لبيان أصل تشريعه .
ومنه اتّضح الحال في الروايات ، مع إمكان دعوى انسباقها إلى حال الحياة .
3 - إنه لا دليل على جواز التقليد إلّا دليل الانسداد الذي يقتضي جواز تقليد الميت كالحي .
وفيه : أن النوبة لا تصل إليه بعد ما عرفت من دلالة العقل والنقل عليه .
4 - إن سيرة أصحاب الأئمّة عليهم السّلام على البقاء وعدم الرجوع مما أخذ تقليدا بعد الموت .
وفيه : منع السيرة فيما هو محل الكلام . والأصحاب إنما لم يرجعوا عمّا أخذوه من الأحكام لأجل أنهم كانوا يأخذونها ممن ينقلها عنهم عليهم السّلام من دون إعمال الرأي ، وهو ليس بتقليد ، ولم يعلم حال من تعبّد برأي غيره أنه يرجع أو لا .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 673
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٦٧٣