ولا يجوز له الاعتماد على رأي غير الأعلم لإثبات جواز تقليده لأنه دور واضح .
وأمّا من زاوية الأدلّة الشرعية فالمناسب لزوم تقليد الأعلم لأنه مقتضى الأصل ، والأدلة الثلاثة على الجواز ضعيفة .
واستدل على لزوم تقليد الأعلم بأدلّة ثلاثة غير الأصل ، ولكنها جميعا ضعيفة ، والمهم هو الأصل .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
هل يلزم تقليد الأعلم ؟
إذا علم المقلد اختلاف الأحياء في الفتوى واختلافهم في العلم فيلزمه الرجوع إلى الأعلم للقطع بحجية رأيه والشكّ في حجية غيره ، ولا يكفي رجوعه إلى الغير في تقليده إلّا بنحو الدور .
نعم لا بأس برجوعه إليه إذا استقلّ عقله بجواز تقليد غير الأعلم أو جوّز له الأعلم ذلك بعد رجوعه إليه .
هذا بلحاظ المكلف العامي .
وأما بلحاظ ما تقتضيه الأدلّة في نظر المجتهد ففي ذلك خلاف ، فقيل بالجواز ، والمعروف عدمه ، وهو الأقوى ، للأصل ، وعدم الدليل على خلافه .
ولا إطلاق في أدلّة جواز التقليد - بعد الغض عن نهوضها على مشروعية أصله - لوضوح أنها بصدد بيان أصل الجواز من غير نظر إلى صورة المعارضة كما هو شأن سائر الأمارات .
ودعوى السيرة على الأخذ بفتوى أحد المتخالفين في الفتوى من دون فحص عن الأعلمية مع العلم بأعلمية أحدهما ممنوعة .