ولا وجه للتفصيل بينهما كما في الفصول :
1 - بدعوى أن المتعلّقات لا تتحمّل اجتهادين بخلاف الأحكام .
وهذا لا وجه له إلّا حسبان أن الأحكام قابلة للتغيير والتبدّل بخلاف المتعلّقات .
والإشكال عليه واضح ، فإن الواقع فيهما واحد وقد عيّن أوّلا بما ظهر خطؤه ثانيا .
وما أفاده من تحمّل الاجتهادين وعدمه ليس بيّنا ولا مبيّنا بما يرجع إلى محصّل في كلامه .
2 - ولزوم العسر والحرج من إعادة العبادة لا يكون إلّا أحيانا ، وواضح أن أدلّة نفي العسر لا تنفي إلّا خصوص ما يلزم منه العسر فعلا .
على أن العسر لا يختص بالمتعلقات بل يعمّ الأحكام .
3 - ولزوم الهرج والمرج المخل بالنظام والموجب للمخاصمة بين الأنام لو قيل بعدم صحة العقود والإيقاعات يمكن دفعه بالحكومة وفصل الخصومة .
ثمّ إنه بناء على السببية لا محيص من القول بصحة العمل على طبق الاجتهاد الأوّل ، فإن مؤداه ما لم يضمحل حكم حقيقة ، وهكذا لو كان مستند الاجتهاد الأوّل الاستصحاب أو البراءة النقلية ، فإنه قد عمل بما هو وظيفته في تلك الحال ، وقد مرّ في مبحث الإجزاء تحقيق المقال فراجع هناك .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 626
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٦٢٦