خلاصة البحث :
اتّفق على التخطئة في العقليات . وأما الشرعيات فذهب أصحابنا إلى التخطئة أيضا ، وذهب المخالفون إلى التصويب بدعوى تعدّد الواقع بعدد آراء المجتهدين .
وفي مقام التعليق نقول : إن ذلك يتصوّر بانحاء ثلاثة :
أما النحو الأوّل فهو ممكن في حدّ نفسه ولكنه باطل من جهة مخالفته لقاعدة الاشتراك .
وأما النحو الثاني فهو مستحيل في حدّ نفسه .
وأما النحو الثالث فهو ممكن في حدّ نفسه ولكنه مرفوض لأمرين :
لأنه لا يشبع ما تتطلبه قاعدة الاشتراك ، ولأنه مبني على مسلك السببية .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
فصل : التخطئة والتصويب :
اتفقت الكلمة على التخطئة في العقليات .
واختلف في الشرعيات ، فقال أصحابنا بالتخطئة فيها أيضا ، بمعنى أن له تعالى في كل مسألة حكما واحدا يؤدي إليه الاجتهاد تارة وإلى غيره تارة أخرى . وقال مخالفونا بالتصويب ، بمعنى أن له تعالى أحكاما بعدد آراء المجتهدين .
ويردّه أنه :
إذا كان المقصود الالتزام بإنشاء أحكام في الواقع بعدد الآراء ، بأن تكون الأحكام المؤدي إليها الاجتهاد واقعية كما هي ظاهرية فهو ليس بمحال لكنه مخالف للاشتراك الذي دلّ عليه التواتر والإجماع .