وأما إذا كانت النسبة مختلفة فيخصّص الأوّل بالثاني ، ثمّ يتعامل بين الأوّل والثالث معاملة العامين من وجه ويتعارضان في مادة الاجتماع ونرجع إلى مقتضى الأصول والقواعد ، اللهم إلّا إذا فرض وجود مرجّح لإدراجها في أحدهما دون الآخر فيعمل على طبقه .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
كبرى انقلاب النسبة :
فصل :
لا إشكال في تعيّن الأظهر لو كان التعارض بين دليلين ، وأما إذا كان بين الأكثر فتعيّنه لا يخلو من خفاء .
واختار بعض الأعلام أنه إذا كان لدينا عموم وخصوصات وقد خصّص ببعضها فاللازم ملاحظة النسبة بينه وبين سائر الخصوصات بعد تخصيصه به ، وربما تنقلب إلى نسبة جديدة فلا بدّ من رعايتها .
وفيه : أن النسبة تنتزع بملاحظة الظهور ، وبتخصيص العام بالمخصّص المنفصل ولو كان قطعيا لا ينثلم به ظهوره ، ولذا يكون بعد التخصيص حجة في الباقي .
لا يقال : إن العام بعد تخصيصه لا يكون مستعملا في العموم فكيف يكون ظاهرا فيه ؟
فإنه يقال : إن المعلوم عدم إرادة العموم لا عدم استعماله فيه - لإفادة القاعدة الكلية ليعمل بها عند عدم العلم بالتخصيص - وإلّا لم يكن وجه لحجيته في تمام الباقي بعد جواز استعماله فيه وفي غيره من المراتب التي يجوز أن ينتهي إليها التخصيص .