في مثل العام والخاص تكشف إما عن وجود مخصّص للأخبار العلاجية أو عن اختصاصها منذ البداية بغير موارد الجمع العرفي أو على الأقل يتحقّق الإجمال في الأخبار العلاجية ، وعلى التقادير الثلاثة تعود السيرة بلا رادع يردع عنها فيتمسّك بها .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
هل التخيير والترجيح يعمّان موارد الجمع العرفي :
فصل : قد عرفت سابقا أنه لا تعارض في موارد الجمع العرفي ولا يعمّها مقتضى الأصل في المتعارضين فهل التخيير والترجيح يختصّ بغيرها أيضا ؟ قولان ، أوّلهما للمشهور ، بتقريب أن الظاهر من الأخبار العلاجية النظر إلى موارد التحيّر ، ومع إمكان الجمع العرفي لا تحيّر .
ويشكل بأن التحيّر متحقّق :
1 - إما بلحاظ الحال لما يتراءى من المعارضة وإن كان يزول عرفا بحسب المآل .
2 - أو بلحاظ الحكم واقعا وإن لم يتحيّر فيه ظاهرا .
3 - أو بلحاظ احتمال الردع شرعا عن طريقة الجمع العرفي .
وحيث إن جلّ العناوين المأخوذة في الأسئلة لولا كلها تعمّها فينبغي حملها على العموم .
ودعوى أن المتيقن منها غير ذلك مدفوعة بأن ذلك بلحاظ الخارج وليس بلحاظ مقام التخاطب .
وبذلك يتضح مستند القول الثاني .
هذا ويمكن أن يقال : إن الجمع بالتخصيص مثلا حيث إنه قد