المتيقن ، وهو العمل بالدلالة من باب السببية فيما لم يجزم بكذب الخبر . « 1 »
هذا بالنسبة إلى الدلالة .
وهكذا الحال بالنسبة إلى جهة الصدور ، فإن مدرك البناء على صدور الخبر لبيان الواقع هو سيرة العقلاء وإلّا فلا مدرك للبناء على أصالة الجهة غير ذلك ، ومن المعلوم أن القدر المتيقن من بناء العقلاء على العمل بالجهة - أي البناء على الصدور لبيان الواقع - هو ما إذا لم يجزم بكذب الخبر . « 2 »
هذا كله بالنسبة إلى غير الصدور .
وأما الصدور - وهو ما قد يعبّر عنه بالسند - فالدليل على التعبّد به يحتمل أن يكون هو السيرة كما يحتمل أن يكون هو النصوص من الآيات والروايات الدالّة على التعبّد بحجية الخبر وصدوره .
فإن كان المدرك للتعبّد بصدور الخبر هو السيرة فالكلام هو الكلام ، أي إن القدر المتيقن من بناء العقلاء على التعبّد بصدور الخبر هو ما إذا لم يجزموا بكذبه وعدم صدوره . « 3 »
وأما إذا كان المدرك هو النصوص فنتمكن أن نقول : إن ظاهرها هو لزوم العمل بالخبر والحكم بصدوره فيما إذا لم يجزم بالكذب وعدم
هامش
( 1 ) بل نتمكن أن نقول أكثر من هذا ، أي نقول : إنّا نجزم بأن العقلاء لا يعملون بدلالة الخبر ما دام يجزم بكذبه ، فإن العمل بها في حالة الجزم بكذبه أمر عبث ولغو ولا يحتمل في حق العقلاء ، إذن المورد ليس من موارد الشكّ ليقتصر على القدر المتيقن بل يجزم بعدم عملهم .
( 2 ) ما ذكرناه سابقا يأتي هنا أيضا .
( 3 ) التعليق السابق يأتي هنا أيضا .