2 - الأصول العملية .
3 - تعارض الأدلّة الشرعية .
ولحدّ الآن قد انتهى الحديث عن سبعة مقاصد ، ومن الآن يراد التحدّث عن المقصد الثامن ، وهو تعارض الأدلّة الشرعية .
ثمّ إن المقصود من هذا البحث - الذي هو مهم جدّا من الزاوية الأصولية - أنه لو تعارض دليلان شرعيان فما هو الموقف ؟ فهل يتساقطان ، أو يلزم الأخذ بما يشتمل على المرجّح ، أو أن الحكم شيء آخر ؟
ثمّ إن البعض قد ذكر هذا البحث بعنوان تعارض الأدلّة الشرعية بينما البعض الآخر ذكره بعنوان التعادل والترجيح ، وما هو المناسب ؟ هل الأوّل أو الثاني ؟
المناسب هو الأوّل ، فإن التعادل والترجيح وصفان للدليلين المتعارضين ، فإنهما تارة لا يكون لأحدهما مرجّح على الآخر فيكونان متعادلين ، وأخرى يكون لأحدهما مرجّح فيلزم الأخذ به بنحو اللزوم أو بنحو الرجحان ، والمناسب أن يكون البحث عن الموصوف وأنه عند تعارض الأدلّة ما هو الموقف ؟
وهل المناسب التعبير بالتعادل والترجيح أو بالتعادل والتراجيح ؟
إن الأمر سهل من هذه الناحية ، فإن المرجّح ليس منحصرا بواحد ، بل هو متعدّد ، فيصحّ التعبير بالجمع ، كما يصحّ التعبير بالمفرد بقصد الجنس .
وباتّضاح هذا نعود إلى صلب الموضوع ونقول : ذكر قدّس سرّه أن البحث في هذا المقصد يقع في عدة فصول .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 394
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣٩٤