واختصاصها بغير الأحكام للإجماع لا يوجب كون دليلها أخصّ بعد عموم لفظه في حدّ نفسه ، هذا مضافا إلى وهن دليلها - بكثرة تخصيصه حتّى صار العمل به في مورد محتاجا إلى الجبر بعمل المعظم كما قيل - وقوة دليله لقلة تخصيصه .
لا يقال : كيف يخصّص دليلها بدليله والحال أن دليلها رافع لموضوع دليله وموجب لكون المورد من نقض اليقين باليقين بالحجة على خلافه ، كما هو الحال عند اجتماعه مع سائر الأمارات .
فإنه يقال : إن الظاهر من دليل القرعة أن موضوعها هو المشكل بقول مطلق لا في الجملة ، وبالاستصحاب يرتفع ذلك ، فافهم .
وعليه فلا بأس - عند اجتماعهما - برفع اليد عن عموم القرعة لوهنه والأخذ بعموم الاستصحاب لقوته .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 390
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣٩٠