القرعة ؟ ذلك باعتبار أن عموم القرعة قد طرأت عليه تخصيصات كثيرة بحيث كانت موارد العمل به قليلة جدا ، فلا يحكم بالقرعة إذا شكّ في تعيين الحكم ، ولا يحكم بها إذا شكّ في تعيين مالك العين إذا اختلف اثنان في ملكيتها ، ولا يحكم بها إذا اختلف في تعيين الزوجة ، أو في تعيين الزوج ، أو في تعيين دخول الوقت إذا شكّ في تحقّقه ، و . . .
إن موارد العمل بالقرعة قليلة جدا إلى حدّ قيل إن العمل بعموم القرعة في أيّ مورد كان هو بحاجة إلى جبر بعمل الأصحاب .
وهذا كله بخلاف دليل الاستصحاب ، فإنه لم يطرأ عليه تخصيصات كثيرة ، بل هي موارد نادرة . « 1 »
إشكال وجواب :
ثمّ بعد هذا تعرّض الشيخ المصنف إلى إشكال ثان مع جوابه .
أما الإشكال الجديد فهو أنه قد ذكر فيما سبق أن الاستصحاب عند اجتماعه مع القرعة فالاستصحاب هو المقدّم ، لأنه أخصّ ، والإشكال يقول : لما ذا لا نقدّم دليل القرعة على دليل الاستصحاب من باب كونه
هامش
( 1 ) نتمكن أن نذكر من بينها :
1 - مورد الشكّ في عدد الركعات ، فإنه لا يبنى على عدم الإتيان بالركعة المشكوكة بل يلزم البناء على الأكثر .
2 - ما إذا شكّ في الإتيان بالجزء السابق من أجزاء الواجب بعد الدخول في الجزء اللاحق ، فإنه يبنى على تحقّق الجزء السابق لقاعدة التجاوز .
3 - ما إذا شكّ في صحة العمل بعد الفراغ منه ، فإنه يبنى على تحقق كامل الأجزاء والشرائط لقاعدة الفراغ أو الصحة .
وربما بعد التأمل نحصل على موارد أخرى ، ولكنها ليست كثيرة جزما .