كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
الرابع عشر :
الظاهر أن الشكّ في اخبار الباب وكلمات الأصحاب هو خلاف اليقين ، فمع الظن بالخلاف فضلا عن الظن بالوفاق يجري الاستصحاب .
ويدل عليه :
1 - اللغة ، فلاحظ الصحاح .
2 - تداول الاستعمال فيه في اخبار غير الباب .
3 - اخبار الباب ، فلاحظ صحيحة زرارة الأولى ، حيث دلّ :
أ - قوله عليه السّلام : « ولكن تنقضه بيقين آخر » بعد وروده مورد التحديد على أن ما ينقض به اليقين ليس إلّا اليقين .
ب - وقوله عليه السّلام : « لا ، حتّى يستيقن أنه قد نام » - بعد السؤال عمّا إذا حرّك في جنبه شيء - على ذلك أيضا بمقتضى الإطلاق مع ترك الاستفصال بين ما إذا أفادت الأمارة المذكورة الظن أو لا ، بداهة أنها لو لم تفد دائما فلا أقل أحيانا .
ج - وقوله عليه السّلام : « ولا تنقض اليقين بالشكّ » على أن الحكم في المغيّى هو عدم نقض اليقين بالشكّ مطلقا .
وقد استدل عليه أيضا بوجهين آخرين :
1 - الإجماع القطعي على اعتبار الاستصحاب مع الظن بالخلاف على تقدير اعتباره من باب الاخبار .
وفيه : أنه لو سلّم اتفاق الأصحاب على الاعتبار لا وجه لدعواه ، لاحتمال أن يكون ذلك من جهة ظهور الاخبار نفسها .