فعلى الوجه الثالث يعترف بأن القرآن يشتمل على ظهور ولكنه لا يجوز التمسّك به من باب النهي عن اتّباع المتشابه .
وهكذا بناء على الوجه الخامس يعترف بثبوت الظهور ولكن يدّعى عدم جواز التمسّك به من باب أنه تفسير بالرأي .
والنزاع بناء على هذين يمكن أن يصطلح عليه بأنه كبروي .
وهذا بخلافه على الوجه الأوّل ، فإنه يراد أن يقال : إن القرآن الكريم لا ظهور له في حق غير أهل البيت عليهم السّلام لأنه لا يعرفه إلّا هم .
وهكذا الحال بناء على الوجه الثاني ، فإنه يراد أن يقال : إن القرآن الكريم لا ظهور له بعد احتواءه على مطالب عالية .
وهكذا يمكن أن يدّعى بلحاظ الوجه الرابع . « 1 »
والنزاع بناء على هذا يمكن أن يصطلح عليه بأنه صغروي ، إذ يراد إنكار أصل الظهور .
توضيح المتن :
في الجملة : أي بقطع النظر عن التفاصيل الأربعة الآتية .
والظاهر أن سيرتهم : هذا شروع في بيان التفاصيل الأربعة . وقد دمج قدّس سرّه التفصيل الأوّل والثاني بعبارة واحدة ، ولكنها في واقعها ترجع إلى تفصيلين .
للظن فعلا : أي للظن الفعلي بالوفاق .
ولا بعدم الظن كذلك : يعني فعلا .
هامش
( 1 ) يمكن أن يقال : إن النزاع بناء على الوجه الرابع ليس صغرويا ، إذ لا يرجع إلى إنكار الظهور ، بل يدّعى عدم حجيته من جهة العلم الإجمالي بطرو المخصّص والمقيّد ، ومن الواضح أن العلم الإجمالي لا يزيل الظهور من الأساس .