يلزم من كونه فعليّا ثبوت الإرادة والكراهة على طبقه ، وذلك لأجل ثبوت المانع ، وهو المصلحة الأكبر في الإباحة والترخيص .
هذه أجوبة ثلاثة .
ورابعها : ما ذكره الشيخ الأعظم من كون الحكم الواقعي إنشائيّا .
وأشكل عليه بإشكالين :
أحدهما : أنه يلزم أن لا يتنجّز بقيام الأمارة عليه لأنه إنشائي ، والذي يتنجّز بالأمارة هو الحكم الفعلي .
وقد يدفع بأنه بقيام الأمارة يصير فعليّا .
وردّه قدّس سرّه بأن الأمارة لا تحرز وجدانا ولا تعبّدا حكما إنشائيا مقيّدا بأنه مؤدى الأمارة . أما وجدانا فواضح ، وأما تعبدا فلأنها تعبّدنا بذات الحكم الإنشائي وليس بالحكم الإنشائي بقيد أنه مما قامت عليه الأمارة .
ولا يمكن التمسّك بدليل حجية الأمارة بعد ضمّ دلالة الاقتضاء ، وذلك لثبوت أثر الحكم الإنشائي في حدّ نفسه .
وثانيهما : أنه حيث نحتمل كون الحكم الواقعي فعليّا فيلزم المحذور ويكون باقيا .
وخامسها : أن رتبة الحكمين مختلفة فلا يلزم محذور من اجتماعهما .
ويدفع بأن الحكم الظاهري وإن لم يثبت في رتبة الحكم الواقعي ولكن الواقعي ثابت في رتبة الظاهري فيعود الإشكال .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
نعم يشكل الأمر في بعض الأصول العملية - كأصالة الإباحة الشرعية - فإن الإذن في الإقدام ينافي الحرمة الفعلية لو فرض ثبوتها