ثمّ إنه ذكرنا فيما سبق أن الإباحة الناشئة من مصلحة في أصل الجعل يصطلح عليها بالإباحة الاقتضائية ، بينما الإباحة الثابتة بسبب فقدان المباح للمصلحة والمفسدة الملزمتين يصطلح عليها بالإباحة اللااقتضائية .
فلا محيص في مثله : هذا شروع في الجواب الثالث .
بعد انقداح الإرادة والكراهة : أي على طبق الحكم الواقعي .
والمراد من المبادئ العالية النفس النبوية أو الولوية ، كما أن المراد من المبدأ الأعلى الذات المقدسة الربوبية .
لكنه لا يوجب : أي لكن ذلك لا يوجب أن لا يكون متصفا بالفعلية بالمعنى المتوسط ، بل هو متصف بها .
وكونه فعليّا . . . : الواو استينافية . وقوله : لأجل مصلحة فيه ، يعني في أصل الإذن .
ثمّ إن الأنسب ابدال البعث والزجر بالإرادة والكراهة كما هو واضح .
فانقدح بما ذكرنا . . . : أي هذه أجوبة ثلاثة ، واتضح أنه بعد هذه الأجوبة الثلاثة لا تعود حاجة إلى الالتزام بكون الحكم الواقعي إنشائيا الذي هو جواب الشيخ الأعظم ولا نلتزم بذلك حتّى يشكل عليه بالإشكالين .
كي يشكل تارة : عدل ذلك ما تأتي الإشارة إليه بعد أسطر بقوله :
وأخرى بأنه كيف . . .
ولم تبلغ مرتبة البعث . . . : هذا عطف تفسير على سابقه .
ولزوم الإتيان . . . : أي والحال أن لزوم . . .
لأنها بذلك تصير . . . : الأنسب : وتصير فعلية بعد ذلك . وقوله : تلك المرتبة يعني مرتبة البعث والزجر .
إلّا حكم إنشائي تعبّدا : كلمة تعبّدا لا حاجة إليها بعد أن ذكرت قبلا .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 80
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٨٠