وفي . . . ، أما أن أيّ واحد منها هو الحقيقي فلا يدري ، ولو كان يدري لأشار إلى ذلك ونبّه عليه .
وقد نقول : إن المعنى الذي يذكره اللغوي أوّلا هو المعنى الحقيقي الموضوع له ، فهو يعرف المعنى الحقيقي ويشير إليه من خلال ذكره أوّلا .
وجوابه : أن ذكر المعنى أوّلا لا يصلح قرينة على ذلك ، فالمشترك اللفظي مثلا هو موضوع لجميع معانيه ولا يمكن أن يقال : إن الذي ذكر أوّلا هو الحقيقي فقط .
توضيح المتن :
فإن احرز بالقطع : أي فإن احرز الظهور بنحو القطع فلا كلام .
وإن المفهوم . . . : عطف تفسير على سابقه ، أي إنه إذا احرز الظهور بنحو القطع واحرز أن اللفظ يفهم منه عند العرف هذا المعنى المعيّن بنحو الجزم . . .
وإلّا فإن . . . : أي وإن لم يحرز الظهور .
فإن كان لأجل احتمال وجود قرينة : هذا إشارة إلى الحالة الأولى .
لكن الظاهر أنه . . . : هذا إشارة إلى الخلاف بين الشيخ الأعظم والشيخ الخراساني ، أي لكن المناسب أنه مع احتمال القرينة يبنى أوّلا على المعنى الظاهر ثمّ تنفى بتوسطه القرينة لا أنه يبنى على الظهور بعد البناء على عدم القرينة .
وعلى هذا فقوله : ابتداء راجع إلى يبنى .
فافهم : قد تقدّم ما يحتمل أن يكون وجها لذلك .
وإن كان لاحتمال قرينية الموجود . . . : هذا إشارة إلى الحالة الثانية .
ثمّ إنه كان المناسب التقديم والتأخير في العبارة فيقال هكذا : وإن