بكلتيهما ، وهو واضح البطلان ، لعدم إمكان الاستدلال بكلتيهما لتنافي مضمونهما ، ولا الاستدلال بواحدة ، لأنه بلا مرجّح ، فالنتيجة لا تتغيّر سواء أقلنا بتواتر القراءات وجواز الاستدلال بها أم لا .
ولا ملازمة بينهما : أي بين جواز القراءة وجواز الاستدلال بها .
من سائر الأمارات : التي منها الظواهر القرآنية في محل كلامنا .
خلاصة البحث :
والوجه السادس هو العلم الإجمالي بالتحريف ، ولكنه مدفوع بعدم استلزامه العلم بتغيّر الظهور ، إضافة إلى عدم حجية العلم الإجمالي باختلال الظهور إما في آية الحكم أو غيرها لعدم حجية ظهور غير آية الحكم .
نعم لو كنّا نعلم إجمالا بطرو التحريف المغيّر للظهور إما في آية الحكم أو في غيرها مما اتصل بآية الحكم فلا ينعقد حينئذ ظهور لآية الحكم من الأساس .
ثمّ إنه مع اختلاف القراءة لا يجوز التمسّك بأيّ واحدة لعدم إحراز ما هو القرآن الصحيح ، نعم بناء على تواتر القراءات أو جواز الاستدلال قد يتوهم جواز التمسّك بأيّ قراءة ولو بسبب إعمال المرجّحات ، ولكنه مردود بأن المرجّحات خاصة بباب الروايات ويلزم الرجوع إلى ما تقتضيه العمومات والأصول .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
ثمّ إنه قد يدّعى وجه سادس ، وهو العلم الإجمالي بوقوع التحريف فيه إما بإسقاط أو بتصحيف ، لشهادة بعض الأخبار ومساعدة