توضيح المتن :
بأنه مطلقا ممنوع : التعبير المذكور موهم ، والمقصود أورد بأن الدوران بين الوجوب والحرمة ليس مطلقا هو من الدوران بين المفسدة والمصلحة بل ربما يكون بين المفسدتين . وقد ذكرنا فيما سبق أن مناقشة القمي ليست في أصل القاعدة بل في كون المقام صغرى لها .
ولا يخفى ما فيه فإن الواجب . . . : ما ذكره مجرد دعوى كان من المناسب دعمها بالدليل ، وقد ذكرنا نحن فيما سبق دعمها بوجهين .
ولكن يرد عليه : أي على أصل التوجيه بأن دفع المفسدة أولى من جلب المصلحة . والايرادات أربعة كما ذكرنا .
فإنه فيما إذا دار . . . : أي فإن قانون دفع المفسدة أولى يتمّ . . .
فيما لو حصل القطع : أي بالأولوية دون ما إذا حصل الظن ، وواضح أنه لا يحصل عادة قطع بها .
كما في محل الاجتماع : أي كما في المجمع ، وهو الصلاة في الغصب بناء على الامتناع ، فإن الحرمة المشكوكة تجري البراءة عنها بلا معارضة .
إن قلت : كيف تجري البراءة عن حرمة الغصب ؟ وهل يحتمل أن لا يكون حراما ؟
قلت : إن المفروض أننا نتكلم على الامتناع ، أي افتراض أن الموجود واحد لا يتحمّل حكمين معا بل أحدهما ، فأما الحرمة ثابتة دون الوجوب أو بالعكس ، وعليه فثبوت حرمة الغصب بلحاظ المجمع أمر مشكوك فتجري البراءة عنه .
فيحكم بصحته : أي لتوفّر الملاك وقصد القربة بالبيان الذي أشرنا إليه .
ولو قيل بقاعدة الاشتغال في الشك . . . : أي الذي مقامنا مصداق له ،