قوله قدّس سرّه :
« فصل : لا دلالة للقب . . . ، إلى قوله : المقصد الرابع . . . » . « 1 »
مفهوم اللقب :
المراد من اللقب كل ما كان ركنا في الكلام ، كقولك : ضرب زيد ، فإن الركن الأوّل هو ضرب ، والركن الثاني هو زيد ، ومفهوم الأوّل - إن كان - أن زيدا لم يتّصف بصفة أخرى غير الضّرب ، ومفهوم الثاني - إن كان له مفهوم - أن غير زيد لم يتّصف بالضّرب .
والصحيح أنه لا مفهوم له ، فإن العرف لا يفهم ذلك ، بل قيل : إن اللقب هو من أضعف المفاهيم .
نعم شخص الحكم مرتفع - أي إن الضّرب الثابت لزيد والمرتبط به ليس ثابتا لعمرو وغيره - إلّا أن ذلك عقلي من باب أن المقيّد بقيد معيّن يرتفع بارتفاع ذلك القيد ، والمهم هو انتفاء سنخ الحكم ، أي إن كلي الضرب وطبيعيّه ليس بثابت لغير زيد ، ومن الواضح أن العرف لا يفهم ذلك .
مفهوم العدد :
إذا قيّد الحكم بعدد خاص - بأن قيل مثلا : كفّر باطعام عشرة مساكين - فلا يجوز التكفير باطعام تسعة لا من باب مفهوم العدد بل لأجل عدم تحقق المأمور به وهو عنوان العشرة .
هامش
( 1 ) الدرس 210 : ( 8 / جمادي الأوّل / 1426 ه ) .