العقل بلزومه إرشادا إلى أقلّ المحذورين وإلّا فلا محذور في بقاء ذي المقدمة على الوجوب .
وثانيا : لو سلّم فالساقط هو الخطاب بالوجوب دون لزوم الإتيان به عقلا خروجا عن عهدة ما تنجّز سابقا ولئلا يلزم محذور أشد ، فإنه الآن كما سبق في الاتصاف بالملاك بلا حدوث قصور .
ثمّ إنه قد ظهر مما حققناه فساد القول بكون الخروج مأمورا به مع إجراء حكم المعصية عليه - نظرا إلى النهي السابق - مع ما فيه من لزوم اتصاف فعل واحد بعنوان واحد بالوجوب والحرمة .
ولا يرتفع المحذور باختلاف زمان التحريم والوجوب كما في الفصول بعد اتحاد زمان الفعل المتعلّق لهما ، فإن النافع اختلاف زمانه ولو مع اتحاد زمانهما .
كيف ولازمه وقوع الخروج بعد الدخول عصيانا للنهي السابق وإطاعة للأمر اللاحق بعنوان واحد ، وهذا لا يرضى به القائل بالجواز فضلا عن القائل بالامتناع .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 19
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٩