يوجبه ، وهذا بخلافه في تلك المسألة ، فإن البحث هو عن اقتضاء النهي للفساد .
نعم لو قيل في مسألتنا بالامتناع وترجيح جانب النهي تحققت صغرى لتلك المسألة .
هذا هو الفارق الصحيح .
وأفاد في الفصول : إنّ الفرق بلحاظ باب المعاملات ظاهر ، وأما في العبادات فمتعلّق الأمر والنهي في مسألتنا طبيعتان متغايرتان وإن كان بينهما عموم مطلق ، بينما في تلك يكون المتعلّق واحدا والاختلاف هو بالإطلاق والتقييد .
ولكنه فاسد ، فإنّ تعدّد الموضوع من دون تعدّد الجهة لا يبرّر عقد مسألتين ، ومع تعدّدها يجدر عقد مسألتين حتّى مع اتحاد الموضوع .
ومنه يتضح فساد الفرق بأنّ النزاع هنا عقلي وهناك في دلالة النهي لفظا ، إذ يرد عليه أنّ مجرد ذلك لا يوجب عقد مسألتين بل يلزم التفصيل في المسألة الواحدة ، هذا مضافا إلى عدم اختصاص تلك بدلالة اللفظ .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 469
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤٦٩