وسقوطه عن الباقي لو أتى به البعض لأنّه مقتضى وجود غرض واحد يتحقق بفعل واحد صادر من الكل أو البعض .
وامتثال الجميع لو أتوا به دفعة واستحقاقهم للثواب وسقوط الغرض بفعلهم ، كما هو مقتضى توارد العلل المتعددة على معلول واحد .
الموقت وغيره والموسّع والمضيق :
الزمان لا بدّ منه عقلا في كل واجب ، إلّا أنّه تارة يؤخذ فيه شرعا فيكون مؤقتا ، وأخرى لا يؤخذ فيه فيكون غير مؤقت .
والزمان في المؤقت إن كان بمقدار ما يتطلبه فعل الواجب فهو مضيّق ، وإن كان أوسع منه فموسّع .
والموسّع هو الطبيعة التي يكون لها أفراد دفعية تارة وتدريجية أخرى ، والتخيير بين التدريجية كالتخيير بين الدفعية عقلي .
ولا وجه لتوهّم كون التخيير بين الأفراد الطولية شرعيا بعد ما كانت نسبتها إلى الواجب نسبة الأفراد إلى الطبيعة الواجبة .
ووقوع الموسّع فضلا عن إمكانه أمر لا ريب فيه ، ولا اعتناء لبعض التشكيكات كما يظهر من بعض المطولات .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 431
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤٣١