قوله قدّس سرّه :
« فصل لا يخفى وإن كان الزمان . . . ، إلى قوله :
ثمّ إنه لا دلالة للأمر بالوقت . . . » .
الموسع والمضيق :
لا إشكال في أنّ كل واجب من الواجبات يحتاج إلى مقدار من الوقت ليقع فيه إلّا أنّ الوقت الذي يحتاج إليه تارة يؤخذ في لسان الدليل ويجعل الواجب محدّدا بذلك الوقت ، وأخرى لا يؤخذ كذلك .
مثال الأوّل : الصلوات اليومية ، حيث حدّد بعضها في لسان الدليل بما بين الزوال والغروب
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ .
« 1 »
ومثال الثاني : الصلاة على الميت ، فإنّها تجب بعد الموت ولكن لم تحدّد بوقت معين من جهة الشرع .
ويصطلح على الأوّل بالمؤقت ، وعلى الثاني بغير الموقت .
ثمّ إن المؤقت ينقسم إلى قسمين ، إذ الوقت المحدد من جهة الشرع تارة يكون مساويا لمقدار ما يتطلبه العمل من وقت ، وأخرى يكون أكثر ، وأمّا الأقل فلا يمكن وإلّا يلزم التكليف بما لا يطاق .
ويصطلح على الأوّل بالمضيّق ، وعلى الثاني بالموسع .
مثال الأوّل : الصوم ، فإنه محدّد بما بين الزوال والغروب ، وهو يحتاج إلى ذلك من دون زيادة في زمانه .
هامش
( 1 ) الإسراء : 78 .