توضيح المتن :
وجعله بسيطا : أي وجعل الوجود جعلا بسيطا . ويحتمل عود الضمير إلى كلمة بشيء المتصيدة ، أي وجعل الشيء جعلا بسيطا .
والجعل البسيط عبارة عن إيجاد الشيء ، ويعبّر عنه بمفاد كان التامة ، كقولك : كان زيد ، بمعنى وجد .
والجعل المركّب عبارة عن جعل شيء لشيء آخر ، ويعبّر عنه بمفاد كان الناقصة ، كقولك : كان زيد عالما .
كما توهم : المتوهم صاحب الفصول على ما قيل .
وقد عرفت أنّ الطبيعة . . . : هذا ردّ على الاحتمال الثاني ، أي ما أشار إليه بقوله : ولا جعل الطلب متعلّقا بنفس الطبيعة وقد جعل وجودها غاية لطلبها .
كي يكون : أي كي يوجد .
فيطلبها كذلك : أي بما هي بنفسها في الخارج .
لا بوجودها : عطف على بنفسها .
كما كان الأمر بالعكس على أصالة الوجود : حيث كان الطلب يتعلّق بوجود الماهية ، أي ليجعلها خارجية بواسطة الوجود لا بنفسها .
خلاصة البحث :
إنّ المقصود من تعلّق الطلب بوجود الطبيعة تعلّقه بإيجادها وليس بمعنى تعلّقه بالطبيعة الموجودة ، أو بذات الطبيعة ويكون الوجود غاية .
هذا بناء على أصالة الوجود ، وأما بناء على أصالة الماهية فيتعلّق الطلب بالماهية التي هي خارجية بنفسها بمعنى جعلها خارجية بنفسها .