ثمّ إن المناسب عدم التأكيد على الداعي المذكور لأن الداعي في المقام ليس كذلك حتّى يحتاج إلى التأكيد المذكور .
ثمّ إن الداعي في المقام ربما يكون هو داعي التحريك ، غايته في المستقبل ، كما في مثال الحج المتقدم .
ومنع كونه أمرا . . . : هذا إشارة إلى المطلب الخامس .
جدا واقعا : المناسب : جدا وواقعا .
توسعا : أي مجازا .
وقد ظهر بذلك : أي بالتفصيل بين الصورتين . وهذا إشارة إلى المطلب السادس .
خلاصة البحث :
تعرّض قدّس سرّه إلى مطالب ستة :
1 - لا يجوز توجّه الأمر إلى المكلف عند انتفاء شرطه وإلّا يلزم أن لا يكون الشرط شرطا أو تحقق المعلول بدون علته التامة ، وخالف أكثر مخالفينا وقالوا بالجواز لأنهم أشاعرة في العقائد لا يعتقدون بالحسن والقبح العقليين .
2 - إنّ الإمكان المذكور في العنوان هو الإمكان الوقوعي دون الذاتي فلا نكون بحسب النتيجة من القائلين بالإمكان .
3 - يمكن توجيه الأمر عند انتفاء شرطه فيما إذا لوحظ اختلاف مرتبة الأمر .
4 - لا يلزم أن يكون إنشاء الطلب بداعي التحريك الجدي ، ومعه لا يلزم محذور في المقام من هذه الناحية .