نعم على تقدير الإتيان بالأهم وإن كان هو لا يريد غيره إلّا أنّ ذلك لا يوجب عدم مطاردته بعد فعليته لطلبه - الأهم - في حالة عدم الإتيان به .
على أنّه تكفي المطاردة من طرف الأمر بالأهم .
إن قلت : ما رأيك في الأوامر الترتبية الواقعة في العرفيات ؟
قلت : إما أن يكون الأمر بالمهم بعد سقوط الأمر بالأهم أو يكون إرشادا إلى بقاء المحبوبية في المهم واستحقاق الثواب عليه الموجب لسقوط مقدار من العقاب على مخالفة الأمر بالأهم .
ثمّ إنه يرد على فكرة الترتّب أنّ لازمها استحقاق عقابين في صورة مخالفة الأمرين ، ولا أظن الالتزام به لكونه عقابا على غير المقدور ، ولذا لم يلتزم به سيدنا الأستاذ قدّس سرّه على ما ببالي حينما كان بصدد تصحيح الفكرة وكنّا نورد عليه بذلك .
وبذلك ظهر عدم إمكان تصحيح الضد العبادي عند المزاحمة إلّا بالملاك .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 359
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣٥٩